تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الغير منه بعنوان التقاص من الغريم ( 1 ) . مسألة 18 : الظاهر أنّ التقاص لا يتوقف على إذن الحاكم ، وكذا لو توقف على بيعه أو إفرازه يجوز كلّ ذلك بلا إذن الحاكم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت أنّ المقاصّة متقوّمة بالأخذ والقصد ( 1 )( 1 ) في ص 370 373 .، فلا تتحقّق بمجرّد النّية ، لأنّها عبارة عن مثل فعله كالقصاص الذي هو عبارة عن قتل القاتل عمداً ، فلو كان مال الغريم في يد نفسه أو في يد غيره الأجنبي ، فنوى الغارم تملَّكه تقاصّاً لا يصير ملكاً له ، وكذا لا يجوز بيع ما في يد الغير منه أو من غيره بهذا العنوان ، فاللَّازم الأخذ وقصد المقاصّة ، ولا يكفي مجرّد الأخذ أيضاً لأنّه ربّما لا يكون الغارم بصدد التقاص لأنّه ليس من شأنه ذلك لأجل كونه خيانة ظاهراً وإن لا يكون كذلك واقعاً أو لغير هذه الجهة . نعم يجوز احتساب الدين تقاصّاً ، بل كما ذكرنا سابقاً يقع التهاتر القهري احتمالًا من دون الاحتساب الذي لا يقع إلَّا بالنيّة . ( 2 ) وجه الظهور إطلاق أدلَّة المشروعيّة الدالَّة على أنّ الشارع أذن في ذلك مطلقاً من غير اعتبار المراجعة إلى الحاكم والاستئذان منه . نعم قد عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 351 .أنّه مع سهولة المرافعة إلى الحاكم وإقامة البيّنة على حقّه لا تجوز المقاصّة ، بل يتعيّن الترافع حينئذٍ وأخذ الحقّ من طريق القضاء . وإن شئت قلت : في صورة جواز المقاصة قد أذن الشارع في ذلك ، ولا حاجة إلى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 377 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )