مسألة 4 : لو أمكن أخذ ماله بمشقّة فالظاهر جواز التقاص ، ولو أمكن ذلك مع محذور كالدخول في داره بلا إذنه أو كسر قفله ونحو ذلك ففي جواز المقاصّة إشكال ، هذا إذا جاز ارتكاب المحذور وأخذ ماله ولو أضرّ ذلك بالغاصب ، وأمّا مع عدم جوازه كما لو كان المطلوب منه غير غاصب وأنكر المال بعذر ، فالظاهر جواز التقاص من ماله إن قلنا بجواز المقاصّة في صورة الإنكار لعذر ( 1 ) .
شرح
بمشقّة فالظاهر جواز التقاص .
وممّا ذكرنا ظهر وجه الأقوائية في صورة استلزام البيع ، فإنّ الحكم بصحة البيع في هذه الصورة مع عدم انحصار التوصل إلى الحقّ به في غاية الضعف ، خصوصاً مع أنّه « لا بيع إلَّا في ملك » ، ومع أنّ خصوصيات الأجناس ربما تكون مقصورة لمالكها ، كما لا يخفى .
( 1 ) أمّا جواز التقاص فيما لو أمكن أخذ ماله بمشقّة فلما عرفت ( 1 )( 1 ) و 2 ) في 353 354 .في بعض المسائل السابقة من جواز المقاصّة في صورة العسر والحرج ، وإن كان يمكن له الترافع إلى غير حكَّام الجور مع عدم سهولة ، خصوصاً مع أنّ تعلَّق الغرض بخصوصيات العين غير قليل . وأمّا في صورة إمكان الأخذ مع محذور فالظاهر أنّ المراد من المحذور الشرعي هي الحرمة التكليفية أو الوضعية كالضمان ، مع أنّه ليس هناك محذور بالإضافة إلى الغاصب لأخذ العين المغصوبة منه .
وعليه فكما أنّه يجوز الدخول في داره أو كسر قفله لأخذ عينه ، كذلك تجوز المقاصّة كما عرفت سابقاً ( 2 ) ، لا لما ورد في الكتب الفقهية من أنّ الغاصب يؤخذ بأشقّ