تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
مسألة 5 : لو كان الحقّ ديناً وكان المديون جاحداً أو مماطلًا ، جازت المقاصّة من ماله وإن أمكن الأخذ منه بالرجوع إلى الحاكم ( 1 ) .
شرح
حيث إنّه صورة الجحد والإنكار من غير من يعتقد أحقّية نفسه ، أو كان لا يدري محقّية المدّعى ، وعليه فالحكم بالجواز واستظهاره في هذه المسألة يغاير ما تقدّم منه في المسألة الأولى من أنّ الأشبه عدم الجواز ، وإن كان استظهاره معلَّقاً على القول بالجواز في هذه الصورة ، فتدبّر . ( 1 ) أمّا عدم الفرق في جواز المقاصّة بين العين والدين ، فلدلالة الروايات المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في ص 348 349 .الدالَّة على مشروعية المقاصّة ، كصحاح أبي بكر الحضرمي وأبي العباس البقباق وغيرهما على ذلك ، وعليه فلا يكون فرق بينهما من هذه الجهة . وأمّا جواز المقاصّة في صورة إمكان الأخذ ولو بالرجوع إلى الحاكم ، فقد عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 351 352 .أنّ الإمكان إن كان بسهولة كوجود الحاكم العادل والقاضي غير الجور وسهولة إقامة البيّنة الشاهدة عنده فالظاهر عدم جواز المقاصّة ، وإن كان مقروناً بالعسر والمشقة فقد عرفت ( 3 )( 3 ) في ص 355 .ثبوت التخيير في هذه الصورة بين الأمرين : المقاصة والترافع . قال المحقّق في الشرائع : ولو كان المدين جاحداً وللغريم بيّنة تثبت عند الحاكم والوصول إليه ممكن ، ففي جواز الأخذ تردّد أشبهه الجواز ، وهو الَّذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط ( 4 )( 4 ) الخلاف : 6 / 355 ، المبسوط : 8 / 311 .، وعليه دلّ عموم الإذن في الاقتصاص ( 5 )( 5 ) شرائع الإسلام : 4 / 895 .. انتهى .