شرح
وغيره من الفساد الذي يمكن دعوى العلم من مذاق الشرع بعدم جواز فعل ما يترتّب عليه ذلك ، وإن كان مباحاً في نفسه أو مستحبّاً أو واجباً ، وإن لم يكن الترتيب ترتيب سببية أو علَّية ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 387 ..
أقول : أمّا في صورة عدم وصول إثارة الفتنة إلى الحدّ المزبور فواضح ، وأمّا في صورة الوصول إليه فالظاهر أنّ المورد من مصاديق اجتماع الأمر والنهي ومثلهما فإنّه هنا عنوانين : أحدهما : أخذ العين التي تكون لنفسه وملكاً لها . والآخر إثارة الفتنة . ولا مانع من بقاء كلّ منهما على حكمه من دون أن تتحقّق السراية ، وحرمة الثاني لا يستلزم حرمة الأوّل بوجه . وما ورد في بيع الوقف من أنّه ربّما حصل من الاختلاف تلف الأنفس والأموال فإنّما هو حكمة لأصل الحكم ، وهو الجواز في الصورة المذكورة ، فهو غير المقام .
ثمّ إنّ جواز بيع مال الغير لأخذ الحقّ في صورة عدم إمكان أخذ عينه منه إنّما هو لأجل انحصار طريق الاستيفاء به ، فمقتضى القاعدة وإن كان هو أنّه « لا بيع إلَّا في ملك » إلَّا أنّ الالتزام بالبطلان منافٍ لوصوله إلى حقّه ، فالبيع في هذا المورد نظير بيع الحاكم مال المديون في صورة إبائه عن أداء الدين مع كونه واجداً ، وبيع غير المالك في سائر الموارد الجائزة .
ثمّ إنّه لو أمكن له الوصول إلى عينه لكن بعسر ومشقّة ، كدخول دار الغير الذي تكون العين عنده ، أو كسر قفل حانوته أو نحو ذلك ، فمع عدم إثارة الفتنة الظاهر جواز الأمرين ، خصوصاً فيما لو كان الغير عالماً بأنّها ماله ومع ذلك جحده وأنكره ، أمّا جواز مثل دخول الدار فلانحصار طريق الوصول إلى العين به كما هو المفروض ،