تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 443 444 .، لكنّ صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بعد نقل أقوال متعدّدة متكثّرة قال : وعلى كلّ حال فلا ريب في عدم الوثوق بالإجماع المزبور بعد ما عرفت ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 425 .. وكيف كان فالكلام يقع في مقامين : المقام الأوّل : فيما تقتضيه القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الواردة ، فنقول : مقتضى القاعدة في هذه الصورة تساقط البيّنتين من دون فرق بين فرض تساويهما عدداً وعدالةً ، أو اختلافهما في هذه الجهة لما عرفت من أنّ البيّنة تكون حجّة من باب الأمارية والطريقية ، وأنّ تعارض البيّنتين موجب لسقوطهما مطلقا من دون فرق بين فرض وجود المرجّح وعدمه بعد عمومية دليل حجّية البيّنة ، وعدم قيام دليل خاصّ على اختصاص إحدى البيّنتين بالحجّية ، كما في صورة وجود اليد لخصوص أحدهما على ما عرفت من أنّ مقتضى قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 27 / 233 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 3 ح 1 .تقدّم بيّنة المدّعى على غيرها . ومع حصول التساقط بسبب التعارض مطلقا تصل النوبة إلى أدلَّة القرعة الدالَّة على أنّها لكلّ أمر مشكل أو مشتبه ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 257 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 13 .، بعد ثبوت الإشكال والاشتباه هنا بلحاظ عدم الدليل على تقدّم إحداهما على الأُخرى ، بخلاف الصورتين الأوليين ، حيث إنّه قام الدليل فيهما على تقدم بيّنة المدّعى كما عرفت ، واللَّازم بعد أصابه القرعة إلى واحد منهما جعله صاحب المال من دون افتقار إلى يمين ، كما هو الحال في سائر موارد القرعة ، كما لا يخفى .