شرح
المقام الثاني : في الرّوايات ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 306 310 .التي يمكن أن يستفاد منها حكم هذه الصورة ، وهي مختلفة ، فمن بعضها يستفاد الترجيح بالأكثريّة عدداً مثل صحيحة أبي بصير المتقدّمة الدالَّة على قول الصادق ( عليه السّلام ) : « أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه » . والحاكية لعمل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) من أنّه « قضى بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم » .
ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المشتملة على قوله : « كان عليّ ( عليه السّلام ) إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم » إلخ .
فإنّ تعليق الإقراع على التساوي في العدالة والعدد في كلام الإمام ( عليه السّلام ) يشعر بأرجحيّة العدد والعدالة ، بخلاف ما إذا كان التساوي مفروضاً في غير كلام الإمام ( عليه السّلام ) ، لكنّه لا يتجاوز عن حدّ الإشعار ولا يبلغ مرتبة الدلالة ، كما لا يخفى ، خصوصاً مع التعبير به كان الدالّ على الاستمرار .
ومرسلة داود بن يزيد العطار المتقدّمة أيضاً ، المشتملة على قوله ( عليه السّلام ) : « فاعتدل الشهود وعدلوا » بناءً على أن يكون المراد بالاعتدال هو التساوي في العدد ، وعلى أن يكون المراد بقوله : « عدلوا » هو التساوي في مرتبة العدالة .
ورواية سماعة المتقدّمة أيضاً المشتملة على توصيف البيّنة بأنّها سواء في العدد والكميّة . ومن بعضها الترجيح بالأعدلية كبعض الروايات المتقدّمة ، لكنه لا يكون فيها ما فيه الدلالة على ذلك ، بل غايته الإشعار كما عرفت .