شرح
وهنا مشكلات أخرى ، وهي أنّه ما الدليل على تقدّم الترجيح بالأعدلية على الأكثريّة ، مع أنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على الترجيح بالأكثرية الشمول لما إذا كانت هناك أعدلية ؟ وما الوجه في أنّه بعد التساوي يجب الرجوع إلى القرعة ، مع أنّ رواية إسحاق بن عمار المتقدّمة دالَّة على لزوم الإحلاف فيما إذا لم يكن المال في يد أحدهما ، وأنّه مع حلفهما يجعل المال نصفين ( 1 )( 1 ) تقدّمت في ص 307 .، وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة الرجوع إلى القرعة مطلقا ؟ وما الوجه في أنّه بعد أصابه القرعة وعدم الحلف في اعتبار حلف الآخر ، مع أنّه لم يصب إليه القرعة إلَّا أن يستند إلى الأولوية ؟ وهكذا إشكالات أُخرى مثل أنّ القرعة هل هي لاستخراج صاحب الحقّ كما يدلّ عليه بعض النصوص المشتمل على دعاء أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، أو لاستخراج من يصير عليه اليمين كما في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدّم ؟
والإنصاف أنّ المسألة خصوصاً بهذا الشق في غاية الإشكال والصعوبة لاضطراب الأقوال واختلاف الروايات ، مضافاً إلى ما في الجواهر من أنّه لا ريب في أنّ الترجيح للأعدلية لإجماع ابن زهرة يعني في الغنية ( 2 )( 2 ) غنية النزوع : 443 444 .المعتضد بالشهرة المحقّقة بين الأصحاب ، ووجود ذلك في رسالة عليّ بن بابويه ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة : 8 / 386 عنه .، التي قيل فيها : كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها ، وفي النهاية ( 4 )( 4 ) النهاية : 343 .التي هي متون الأخبار وغير ذلك ( 5 )( 5 ) جواهر الكلام : 40 / 428 ..