شرح
ومنشأ الإشكال في سند الرواية وجود الحسن بن موسى الخشاب فيها . والمحكي عن النجاشي في حقّه أنّه من وجوه أصحابنا ، مشهور ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 42 رقم 85 .، ويمكن أن يستفاد من هذا التعبير الوثاقة بل ما فوقها وإن لم يصرّح بالوثاقة ولذا عدّ من الذين وصل المدح فيهم ولم يصرّح بوثاقتهم ، وهل يجوز الاستناد في الحكم المخالف للقاعدة إلى مثل هذه الرواية ؟ الظاهر العدم .
وعليه فلا محيص إلَّا الأخذ بمقتضى القاعدة وهو عدم لزوم الحلف . ثمّ إنّ المخالف لأصل التنصيف في المسألة هما القديمان على ما عرفت في كلام صاحب الجواهر ، فإنّ ظاهر ابن أبي عقيل هو اعتبار القرعة ، التي هي لكلِّ أمر مشكل في خصوص ما نحن فيه لأنّ التنصيف تكذيب للبيّنتين ، وظاهر ابن الجنيد أنّه مع تساوي البيّنتين تعرض اليمين على المدّعيين ، فإن حلف أحدهما استحقّ الجميع ، وإن حلفا جميعاً كانت بينهما نصفين ، ومع اختلافهما يقرع ، فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ العين ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة : 8 / 387 388 ..
ويردّهما مضافاً إلى أنّه لا إشكال ولا شبهة هنا بعد اقتضاء القاعدة ما عرفت من تقديم بيّنة الخارج بالنسبة إلى كلاهما الموجب للتنصيف ، وليس مبتنياً على سقوط البيّنتين بالتعارض حتى يقال : إنّ المتعارضين وإن لم يكونا حجّتين في خصوص مدلولهما المطابقي ، إلَّا أنّهما حجّتان بالإضافة إلى نفي الثالث ، الذي هو مدلولهما الالتزامي : وهو التنصيف في المقام . ومضافاً إلى الروايات الواردة في الودعي الدالَّة على التنصيف ففي مرسلة ابن المغيرة في رجلين كان معهما درهمان