شرح
الشرائع الحكم بها بينهما نصفين ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 897 .، وأضاف إليه في الجواهر قوله : من دون إقراع ولا ملاحظة ترجيح بأعدليّة أو أكثرية ، بلا خلاف أجده بين من تأخّر عن القديمين الحسن وأبي علي ، بل صرّح غير واحد منهم بعدم الالتفات إلى المرجّحات الآتية في غير هذه الصورة ( 2 )( 2 ) رياض المسائل : 9 / 413 .. ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 410 .وقد استدل المحقّق لما أفاده من التنصيف بما يرجع إلى ما ذكرنا من لزوم تقديم بيّنة الخارج على بيّنة الداخل بعد كون يد كلّ واحد منهما على النصف ، لكن في المسالك احتمال أحد أمرين آخرين في سبب التنصيف ، حيث إنّه قال في محكيّه : لا إشكال في الحكم بها بينهما نصفين ، لكن اختلف في سببه ، فقيل : لتساقط البيّنتين بسبب التساوي ، وبقي الحكم كما لو لم تكن بيّنة . وقيل : لأنّ مع كلٍّ منهما مرجّحاً باليد على نصفها فقدّمت بيّنته على ما في يده ، وأضاف إليه قوله :
وتظهر الفائدة حينئذٍ في اليمين على من قضي له ، فعلى الأوّل أي سقوط البيّنتين بسبب التعارض يلزم كلًا منهما اليمين لصاحبه . وعلى الآخرين القول بثبوت الترجيح باليد والقول بتقديم بيّنة الخارج لا يمين لترجيح كلٍّ من البيّنتين باليد على أحدهما فتعمل بالراجح ولأن البيّنة ناهضة بإثبات الحقّ على الثاني فلا يمين معها ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 14 / 81 ..
ولكن حكي عن التحرير ، أنّه مع التصريح بكون السبب تقديم بيّنة الخارج ، قال : وهل يحلف كلّ واحد على النصف المحكوم له به ، أو يكون له من غير يمين .