شرح
ومن الواضح أنّ هذا الفرض أولى لادّعائه صريحاً الانتقال الذي يكون مقتضى الأصل عدمه ، فمدعي الانتقال هو المدّعى وعليه إقامة البيّنة على الانتقال ، ومع عدمها يكون القول قول الآخر مع يمينه .
الفرض الثالث : هو الفرض الثاني مع مجرّد الإقرار بأنّه كان في يد عمرو أو ملكاً له سابقا مع السكوت عن الانتقال إليه ، وفي المتن مساواة حكمه مع الفرض الثاني أوّلًا نظراً إلى أنّ لازم الإقرار الكذائي دعوى الانتقال لعدم انفكاكه عنه ، والإشكال في جعله منكراً لأجل يده مع حكمه بالانقلاب في الفرض الثاني بصورة الجزم ، ولعلّ الوجه فيه عدم الادّعاء صريحاً الانتقال الذي هو خلاف الأصل ويوجب مدّعيه مدّعياً ، بل ادّعى الملكيّة الفعليّة غير المنافية للإقرار باليد السابقة أو الملكيّة كذلك .
ومن الواضح شمول عبارة الكفاية المتقدّمة لهذا الفرض ، وإن استشكل في إطلاقه . وكيف كان فجعله منكراً لأجل اليد الفعلية الكاشفة عن الملكية الفعلية مع وجود الإقرار بسابقة مشكل ، كما في المتن ، من جهة وجود الدلالة الالتزامية ، ومن جهة أنّ المناط مصبّ الدعوى .
الفرض الرابع : ما لو قامت البيّنة على أنّه كان لعمرو سابقاً أو علم الحاكم بذلك ، وقد أفاد في المتن أنّ ذا اليد يده محكَّمة ، ويكون القول قوله لعدم المنافاة لأنّ هذا الفرض شبيه الفرض الأوّل ، بل المفروض في كلام المحقّق إقامة البيّنة على أنّه كان في يد زيد سابقاً ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 4 / 899 ..
ومن الواضح أنّه لا فرق بين الأمرين ، كما أنّه لا فرق بين صورة قيام البيّنة وبين