شرح
المدّعى بناءً على ما هو التحقيق من أنّ المدّعى من يكون قوله مخالفاً للحجّة الفعلية ، والمنكر من يكون قوله موافقاً للحجّة الفعلية ( 1 )( 1 ) القواعد الفقهيّة للبجنوردي : 1 / 137 نقلًا عن أستاذه العراقي ( قدّس سرّهما ) ..
وأوردنا عليه هناك مضافاً إلى ما عرفت من أنّ تشخيص عنواني المدّعى والمنكر إنّما هو موكول بنظر العرف ، كسائر العناوين المأخوذة موضوعاً للأحكام أنّه لا بدّ من ملاحظة أنّ بناء العقلاء على اعتبار الإقرار هل يختصّ بما إذا لم يكن في مقابل المدّعى مدّعٍ آخر ، أو يعمّ صورة وجود مدّع آخر أيضاً ؟ فعلى الأوّل لا يبقى مجال لما أفاده ، وعلى الثاني يكون المقرّ له كنفس المقرّ ويقوم مقامه .
هذا ، ولا يبعد ترجيح الاحتمال الثاني ( 2 )( 2 ) القواعد الفقهيّة : 1 / 398 400 .، فتدبّر .
وكيف كان ، فيمكن أن يقال باعتبار التسالم المذكور وإن لم يعرف وجهه ، وعليه فمن صدّقه ذو اليد من المتنازعين يكون بمنزلة ذي اليد منكراً والآخر مدّعياً ، كما في المتن .
الصورة الثانية : ما لو صدّق ذو اليد كلا المتنازعين ، وقال : بأنّه لهما ، وقد فرض لها في المتن فرضين :
أحدهما : ما إذا رجع تصديقه إلى أنّ تمام العين لكلٍّ منهما ، وقد أفاد في هذا الفرض أنّه يلغى تصديقه ، ويكون المورد ممّا لا يد لأحدهما ، والوجه في اللغوية ما عرفت من عدم إمكان اجتماع مالكين بالإضافة إلى شيء واحد ، خلافاً لما عرفت من السيّد ( قدّس سرّه ) في الملحقات ، فإنّه بعد استحالة الاجتماع المزبور وعدم ترجيح لأحدهما على الآخر ، يصير التصديق المزبور لغواً لا يترتّب عليه أثر لعدم ثبوت