شرح
اليد بالنسبة إلى أحدهما ولا ما هو بمنزلة اليد ، فاللَّازم الحكم بكون المورد ممّا لا يد لأحدهما عليه .
ثانيهما : ما إذا رجع تصديقه إلى أنّها لهما بمعنى اشتراكهما فيها ، وفي هذا الفرض يكون بمنزلة ما تكون في يدهما بناءً على ما عرفت من التسالم المذكور فيما لو أقرّ ذو اليد بكون ما في يده ملكاً لغيره المدّعى .
الصورة الثالثة : ما لو صدّق أحدهما لا بعينه ، ونفى في المتن البعد عن الرجوع إلى القرعة ، وأنّ من خرجت له القرعة حلف .
أقول : أمّا الرجوع إلى القرعة فلأنّها لكلّ أمر مشكل بالإضافة إلى حقوق الناس ، كما حقّقناه في بحث القرعة ، وهنا لا طريق لتشخيص الأحد المقرّ له غير القرعة . وأمّا لزوم الحلف بالإضافة إلى من خرجت له القرعة فلأنّ من خرجت له القرعة يصير مقرّاً له متعيّناً ، وقد عرفت أنّ المقرّ له في هذه الصورة يصير منكراً حسب تسالم الأصحاب ، والمنكر عليه اليمين . وفي الحقيقة القرعة طريق للوصول إلى تشخيص المنكر لا المالك الواقعي ، فاللَّازم الحلف على من خرجت له القرعة .
الصورة الرابعة : ما لو كذّب من تكون العين بيده كلا المتنازعين وقال : هي لي ، وفي هذه الصورة يكون ذو اليد بنفسه منكراً وكلا المتنازعين مدّعيين ، ولكلّ منهما عليه الحلف بمقتضى قاعدة المدّعى والمنكر التي عرفتها .
الفرض الرابع : ما لو لم تكن العين المتنازع فيها في يد المتنازعين ولا في يد غيرهما ، كما إذا كانت العين في بَرّ مثلًا ، ولم تكن هناك بيّنة لأحدهما ولا لغيرهما . استقرب في المتن الاقتراع بينهما أي من دون لزوم الحلف ، والوجه في الاقتراع ما عرفت من أنّه لا طريق لتشخيص المالك غير القرعة ، ولا يكون في دليلها إشعار إلى الحلف أصلًا .