شرح
وأمّا الاختلاف في الفرض الثاني فلتعارض البيّنتين وعدم إمكان اجتماعهما ، واللَّازم تقديم إحداهما على الأُخرى ، فعن الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) : أنّه ينقض الحكم الأوّل ( 1 )( 1 ) الخلاف : 3 / 130 مسألة 217 وج 6 / 329 مسألة 2 .نظراً إلى أنّ المدّعى الثاني تعارض بيّنته مع بيّنة أخرى ، وحيث إنّه تكون بيّنته بيّنة الداخل ، تكون متقدّمة على بيّنة الخارج وهي بيّنة زيد لأنّ المفروض أنّ المال كان في يد عمرو .
وعن المحقّق في الشرائع ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 897 898 .بعد النقل عن الشيخ الانتقاض ، بناءً على القضاء لصاحب اليد ، أنّ الأولى أنّه لا ينقض أي الحكم الأوّل ، وتبقى العين في يد زيد الذي انتزعها من يد عمرو بحكم الحاكم ، والوجه في عدم النقض إمّا تقديم بيّنة الخارج وإمّا ما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 416 417 .من أنّ بناء الحكم على الدّوام للأصل المؤيّد بالحكمة وظاهر الأدلَّة ، وإمّا أنّه لو سمعت بيّنته يلزم إمكان الحيلة بعدم إقامة البيّنة إلى ما بعد الحكم حتى يصير خارجاً ، وتقدّم بيّنته بناءً على تقديم بيّنة الخارج ، وإمّا أنّ بيّنة عمرو بيّنة الداخل لأنّه يدّعي أنّ الانتزاع منه كان ظلماً فكانت العين بعد في يده ، فتقديم بيّنته إنّما هي لأجل كونها بيّنة الداخل .
وفي محكيّ المسالك ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 14 / 82 85 .بناء المسألة على تقديم الداخل أو الخارج ، وأنّ المدار في الدخول والخروج على حال الملك أو حال التعارض ، واختار نفسه النقض بناءً منه على تقديم بيّنة الخارج ، وأنّ المدار على حال التعارض وكون عمرو خارجاً حاله لأنّ المفروض أنّ العين في يد زيد .