تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
مسألة 5 : إذا ادّعى شخص عيناً في يد آخر ، وأقام بيّنة وانتزعها منه بحكم الحاكم ، ثمّ أقام المدّعى عليه بيّنة على أنّها له ، فإن ادّعى أنّها فعلًا له وأقام البيّنة عليه تنتزع العين وتردّ إلى المدّعى الثاني ، وإن ادّعى أنّها له حين الدعوى وأقام البيّنة على ذلك ، فهل ينتقض الحكم وتردّ العين إليه أو لا ؟ قولان ، ولا يبعد عدم النقض ( 1 ) .
شرح
نعم ، ربّما يقال بأنّ الرجوع إلى القرعة إنّما هو فيما إذا امتنعا جميعاً عن الحلف ، وإلَّا فاللَّازم أوّلًا هو الحلف خصوصاً مع ملاحظة موثقة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : في كتاب عليّ ( عليه السّلام ) : إنّ نبيّاً من الأنبياء شكى إلى ربّه فقال : يا ربّ كيف أقضي فيما لم أر ولم أشهد ؟ قال : فأوحى الله إليه : احكم بينهم بكتابي وأضفهم إلى اسمي ، فحلَّفهم به . وقال : هذا لمن لم تقم له بيّنة ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 415 ح 4 ، التهذيب : 6 / 228 ح 550 ، الوسائل : 27 / 229 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 1 ح 1 .. ولكن الظاهر عدم كون الرواية ناظرة إلى عدم إمكان تحقّق القضاء بغير البيّنة واليمين ، خصوصاً مع احتمال كون الاقتراع مذكوراً في كتابه تعالى في ذلك الزّمان ، فتأمّل . وأمّا احتمال التنصيف نظراً إلى ما ورد في درهم الودعي ، فردّ عليه أنّه لا دليل على إلغاء الخصوصيّة عن مورد الوديعة ، فالأقرب كما في المتن هو الاقتراع . ( 1 ) أمّا انتزاع العين من زيد والردّ إلى المدّعى الثاني وهو عمرو فلأجل أنّ الدعوى الثانية دعوى آخر ، ولا تعارض بين البيّنتين في هذه الصورة بعد ادّعاء المدّعى الثاني ثبوت الملكية له بالفعل لإمكان انتقالها إليه بعد ما لم تكن ملكاً له ، كما هو غير خفيّ .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 286 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )