تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
كما لا يخفى . ثمّ إنّه من العجيب ما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : من عدم تعقّل كون اليد على النصف المشاع ، إلَّا بكونها على العين أجمع في كلّ منهما ، وحينئذٍ فلا مدّعي ولا مدّعى عليه منهما ، ضرورة تساويهما في ذلك ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 403 .، فإنّه إن أُريد أنّ استلزام كون اليد على النصف المشاع كون اليد على العين أجمع موجب لتحقّق التداعي وعدم ثبوت المدّعى والمدّعى عليه ، فمن الواضح منعه ، ضرورة أنّه لا فرق في اتصاف ذي اليد بكونه كذلك بين كون ما تحت يده هو النصف المشاع أو غيره ، فبعد تحقّق كون اليد على النصف المشاع يتحقق المدّعى والمدّعى عليه لا التّداعي ، وإن أُريد منع ثبوت اليد على النصف المشاع ، فقد عرفت بطلانه في ذيل المسألة الثالثة ، فراجع . الفرض الثالث : ما لو كانت العين المتنازع فيها تحت يد ثالث ، وفيه صور مذكورة في المتن : الصورة الأولى : ما إذا صدّق ذو اليد أحدهما المعيّن وأقرّ بكونها له . وقد ذكرنا في كتابنا في القواعد الفقهية في هذا المجال ما ملخّصه : أنّه قد وقع التسالم بين الفقهاء على قبول إقرار ذي اليد لأحد المتنازعين فيما بيده بحيث يجعله المنكر كنفس ذي اليد ، ويجعل الطرف الآخر مدّعياً وعليه إقامة البيّنة ، وإنّما الإشكال في وجهه ، واختلفت الآراء في ذلك على أقوال : أحدها : أنّ الوجه في ذلك هي قاعدة : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ، نظراً إلى أنّ مقتضاها نفوذ الإقرار على النفس وبضرره ، وحيث إنّ ذا اليد في المقام يقرّ لشخص آخر ويعترف أنّه له ، فهذا إقرار على النفس واللَّازم الأخذ به والحكم