تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
مسألة 13 : تثبت اليمين في الدعاوي الماليّة وغيرها ، كالنكاح والطلاق والقتل ، ولا تثبت في الحدود ، فإنّها لا تثبت إلَّا بالإقرار أو البيّنة بالشرائط المقرّرة في محلَّها ، ولا فرق في عدم ثبوت الحلف بين أن يكون المورد من حقّ الله محضاً كالزنا ، أو مشتركاً بينه وبين حق الناس كالقذف ، فإذا ادّعى عليه أنّه قذفه بالزنا فأنكر لم يتوجّه عليه يمين ، ولو حلف المدّعى لم يثبت حدّ القذف ، نعم لو كانت الدعوى مركبةً من حقّ الله وحقّ الناس كالسرقة ، فبالنسبة إلى حقّ الناس تثبت اليمين ، دون القطع الذي هو حقّ الله تعالى ( 1 ) .
شرح
الحلف أو أقرّ بالحق يثبت ، ولا يتحقّق شيء منهما في حقّ الغير ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة : 2 / 606 .. وأورد عليه بمنع الاختصاص بذلك ( 2 )( 2 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 204 مسألة 14 .، ويؤيّده أنّ الوليّ والقيم والمتولي لا يكون أجنبيّا محضاً ، وإن لم يكن له فائدة وضرر في ثبوت الدعوى وسقوطها ، ففرق بينهم وبين الأجنبي المحض الذي لا يترتّب أثر على حلفه ، كما لا يخفى ، فتدبّر جيّداً . ( 1 ) لا إشكال في جريان اليمين في الدعاوي المالية وسائر حقوق الناس ، كالنكاح والطلاق والرجعة والقتل وغيرها ، وفي عدم جريانها في الحدود فإنّها لا تثبت إلَّا بالإقرار والبيّنة بالشرائط المقرّرة في محلَّها . وقد ورد في روايات كثيرة ما يرجع إلى أنّه لا يمين في حدّ ، ففي مرسلة الصدوق المعتبرة : ادرؤا الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ، ولا كفالة ، ولا يمين في حدّ ( 3 )( 3 ) الفقيه : 4 / 53 ح 90 ، الوسائل : 28 / 47 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 24 ح 4 .. هذا ، مضافاً إلى أنّ من شرائط سماع الدعوى أن تكون مرتبطة بالمدّعي ، وله