مسألة 11 : يجب أن يكون الحلف على البتّ ، سواء كان في فعل نفسه أو فعل غيره ، وسواء كان في نفي أو إثبات ، فمع علمه بالواقعة يجوز الحلف ، ومع عدم علمه لا يجوز إلَّا على عدم العلم ( 1 ) .
شرح
وذكر السيّد في الملحقات : أنّه لا دليل لهم على شيء من الأمرين إلَّا دعوى أنّ الأصل عدم ترتّب آثار الحلف عليه ، وهو مقطوع بالإطلاقات ، أو دعوى أنّ المتبادر إلى الفهم من الاستحلاف ذلك وهي ممنوعة ، أو دعوى أنّ الظاهر ممّا في الأخبار « وأضفهم إلى اسمي » المباشرة ، وهي أيضاً ممنوعة ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 203 ..
ويرد عليه مضافاً إلى أنّه لا يجوز التمسّك بالإطلاقات بعد عدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة ، ما عرفت من كون النيابة مطلقاً على خلاف القاعدة ، لا يكاد يصار إليها مع عدم قيام الدليل عليها ، فاللَّازم نهوض الدليل ومع عدمه الحكم بعدم الجواز كما لا يخفى . كما أنّ أصالة عدم ترتّب الأثر على الحلف عند غير الحاكم مع عدم العذر جارية بلا إشكال .
( 1 ) ذكروا أنّه يجب أن يكون الحلف على البتّ ، سواء كان في فعل نفسه مطلقاً أو في فعل غيره إثباتاً ، وأمّا بالإضافة إلى فعل الغير نفياً فلا يلزم أن يكون الحلف على البتّ ، والوجه فيه ظاهراً عدم اطلاع الإنسان على نفي فعل الغير نوعاً بخلاف إثباته ، الذي يكفي في العلم به مجرّد الاطلاع على حصول الطبيعة منه في الخارج ، ولكن أفاد في المتن أنّه مع العلم بالواقعة يجوز الحلف بل يجب بتّاً وإن كان في نفي فعل الغير ، ومع عدم علمه بها لا يجوز إلَّا على عدم العلم .
نعم لو كان المدّعى يدّعي علم المنكر مثلًا بالواقعة والمنكر ينكر العلم ، يجوز له