مسألة 14 : يستحب للقاضي وعظ الحالف قبله ، وترغيبه في ترك اليمين إجلالًا لله تعالى ولو كان صادقاً ، وأخافه من عذاب الله تعالى إن حلف كاذباً ، وقد روي أنّه : « من حلف بالله كاذباً كفر » ، وفي بعض الروايات : « من حلف على يمين وهو يعلم أنّه كاذب فقد بارز الله » ، و « أنّ اليمين الكاذبة تدع الدّيار بلاقع من أهلها » ( 1 ) .
شرح
المقذوف على عدم الزنا ليثبت الحدّ على القاذف ، وإذا لم يحلف المقذوف بل ردّ اليمين على القاذف فحلف ، لم يثبت حدّ الزنا في حقّه .
هذا ، ولكن الأقوى ما عليه الأكثر لأنّه مضافاً إلى أنّ المستفاد من مذاق الشرع في باب الحدود تغليب حقّ الله ، كما يستفاد من مثل قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « ادرؤا الحدود بالشبهات » إلخ يكون مقتضى قوله ( عليه السّلام ) : « لا يمين في حدّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 28 / 46 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 24 ح 1 و 4 وج 29 / 136 ، أبواب القصاص في النفس ب 70 ح 1 وص 186 ، أبواب قصاص الطرف ب 24 ح 2 .الوارد في روايات كثيرة الشمول للمقام ، وعدم الاختصاص بحدّ الله المحض ، فالأقوى ما في المتن تبعاً للأكثر .
ثانيهما : ما إذا كان مركَّباً من حقّ الله وحقّ الناس ، كالسّرقة التي يجتمع فيها الحدّ الذي هو القطع مع شرائط مخصوصة ، وغرامة المال عيناً أو مثلًا أو قيمة التي هي حقّ الناس . فبالنسبة إلى الأوّل لا يجزي فيه اليمين بخلاف الثاني ، ولا مانع من التبعيض كما لا يخفى .
( 1 ) الأصل في ذلك قوله تعالى : * ( ولا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : 2 / 224 .وقد وقع