تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
مسألة 9 : لا يجوز التوكيل في الحلف ولا النيابة فيه ، فلو وكَّل غيره وحلف عنه بوكالته أو نيابته لم يترتّب عليه أثر ، ولا يفصل به خصومة ( 1 ) . مسألة 10 : لا بدّ وأن يكون الحلف في مجلس القضاء ، وليس للحاكم الاستنابة فيه إلَّا لعذر كمرض أو حيض ، والمجلس في المسجد ، أو كون المرأة مخدّرة حضورُها في المجلس نقص عليها أو غير ذلك ، فيجوز الاستنابة ، بل الظاهر عدم جواز الاستنابة في مجلس القضاء وبحضور الحاكم ، فما يترتّب عليه الأثر في غير مورد العذر أن يكون الحلف بأمر الحاكم واستحلافه ( 2 ) .
شرح
والاستدلال بها مبنيّ على أن يقرأ : لا يحلَّف بالتشديد بمعنى الإحلاف ، ويكون المراد منه التغليظ في الحلف ، وعلى إلغاء الخصوصية من قبر النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وكلّ منها محلّ إشكال ومناقشة ، ولكن قد عرفت التّسالم على استحباب التغليظ بالإضافة إلى الحاكم ، إلَّا في أقلّ ممّا يجب فيه القطع ، ويساعده الاعتبار كما لا يخفى . ( 1 ) الدليل على عدم جواز التوكيل في الحلف الذي معناه طلب نيابة الغير عنه ، أو النيابة الشاملة للنيابة ولو بدون استنابة هو ما حقّقناه في محلَّه من بحث الحج النيابي ( 1 )( 1 ) كتاب الحجّ من تفصيل الشريعة : 2 / 13 14 .: أنّ النيابة على خلاف القاعدة ، لا يكاد يصار إليها مع عدم قيام الدليل عليها ، وقد قام الدليل في الحج ، والعبادات الاستيجارية ، وقضاء الولي عن الميت وأمثال ذلك ، وأمّا في مثل المقام فلم يقم دليل عليها لأنّ اليمين وظيفة المدّعى عليه ، فلا يترتّب على الحلف النيابي أثر ، ولا يتحقّق به فصل الخصومة أصلًا . ( 2 ) قد تعرّض في هذه المسألة لأمرين :