تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
أوّلًا : أنّه لم يرد في شيء من الأخبار الصحيحة المتقدّم بعضها الواردة في مورد البينة واليمين ، إلَّا أنّ البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه ، لا أنّ اليمين على من أنكر حتى يقال : بعدم دلالته على ثبوت اليمين في المقام لأنّه لا يصدق عليه عنوان المنكر بعد إصراره على عدم الجواب رأساً ، ومن المحتمل أن لا يكون على فرض الجواب منكراً بل مقرّاً ، أو قائلًا بمثل لا أدري . ومن الواضح أنّ عنوان المدّعى عليه يصدق على الساكت المصرّ ، وإن كان مصرّاً على السكوت وعدم الجواب . وثانياً : أنّ رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله المفصّلة المتقدّمة ، التي رواها المشايخ الثلاثة ، ربّما يستفاد منها صدراً وذيلًا ثبوت الحقّ بمجرّد عدم حلف المدّعى عليه ، وعدم الحاجة إلى ردّ الحاكم أيضاً . أمّا الصدر فقوله ( عليه السّلام ) بناءً على نقل غير الصدوق : « وإن لم يحلف فعليه » يعني أنّه إن لم يتحقّق الحلف من المدّعى عليه فالحق يثبت عليه ، وهو ظاهر في عدم الرد على المدّعى لا من المدعى عليه ولا من الحاكم مطلقاً . أمّا الذيل فقوله ( عليه السّلام ) : « ولو كان حيّاً لألزم باليمين ، أو الحقّ ، أو يردّ اليمين عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 236 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 4 ح 1 .فإنّ ظاهره أنّ المدّعى عليه يكون الثابت عليه أحد أُمور ثلاثة : من اليمين ، أو الحقّ ، أو ردّ اليمين على المدّعى ، فإذا لم يتحقّق الأوّل والثالث يتعيّن الثاني ، وظاهره عدم الحاجة إلى ردّ الحاكم أيضاً . ودعوى ابتناء ذلك على كون قوله : « يردّ » بصيغة المبني للفاعل ، مع أنّه يحتمل أن يكون بصيغة المبني للمفعول ، فيدل على ردّ الحاكم ، مدفوعة بكونها خلاف