مسألة 2 : لو سكت لعذرٍ من صمم أو خرس أو جهل باللسان توصل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفهمة أو المترجم ، ولا بدّ من كونه اثنين عدلين ، ولا يكفي العدل الواحد ( 1 ) .
شرح
الظاهر أوّلًا ، مع أنّه على هذا التقدير لا بدّ وأن يكون بصورة التأنيث ، كما في صحيحة هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « تردّ اليمين على المدّعى » ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 417 ح 5 ، التهذيب : 6 / 230 ح 560 ، الوسائل : 27 / 241 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 7 ح 3 ..
وقد انقدح ممّا ذكرنا تعيّن هذا القول ، وأنّ الاحتياط المذكور في المتن هو الاحتياط الاستحبابي ، وإن كان ظاهر العبارة خلافه ، كما أنّه ظهر بطلان سائر الأقوال حتى القول الرّابع الذي لا دليل عليه بالخصوص .
( 1 ) قال المحقّق في الشرائع : ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكفِ الواحد ، وافتقر في الشهادة بإشارته إلى مترجمين عدلين ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 875 .. ومن كلامه ظهر وجه الاحتياج إلى العادلين ، وأنّه من باب الشهادة التي يعتبر فيها التعدّد والعدالة ، ولكن ذكر في الجواهر : أنّه قد يحتمل في أصل الترجمة للفظ أنّها من قرائن الظنّ بالمراد به ، فلا تعتبر العدالة حينئذٍ فضلًا عن التعدّد ، قال : فتأمّل والأمر سهل ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 40 / 211 ..
وأنت خبير بأنّ أصالة الظهور التي يبتني عليها كشف المراد تكون حجّة مطلقاً ولو لم يفد الظنّ الشخصي ، بل إذا كان الظنّ كذلك على خلافه ، بل حجيتها مطلقة ، غاية الأمر أنّه لا بدّ من تشخيص الظهور ولو بمعونة القرينة ، فقوله : رأيت أسداً يرمي ظاهر في الرجل الشجاع ولو بسبب قرينة يرمي ، لكن المقام يرتبط