تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مسألة 3 : إذا ادّعى العذر واستمهل في التأخير ، أمهله الحاكم بما يراه مصلحة ( 1 ) . مسألة 4 : لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « لا أدري » فإن صدّقه المدّعى فهل تسقط دعواه مع عدم البيّنة عليها ، أو يكلَّف المدّعى عليه بردّ الحلف على المدّعى ، أو يردّ الحاكم الحلف على المدّعى ، فإن حلف ثبت حقّه ، وإن نكل سقط ، أو توقّفت الدعوى والمدّعي على ادّعائه إلى أن يقيم البيّنة ، أو أنكر دعوى ( الدعوى ظ ) المدّعى عليه ؟ وجوه أوجهها الأخير ، وإن لم يصدّقه المدّعى في الفرض ، وادّعى أنّه عالم بأنّي ذو حقّ فله عليه الحلف ، فإن حلف سقطت دعواه بأنّه عالم ، وإن ردّ على المدّعى فحلف ثبت حقّه ( 2 ) .
شرح
بالشهادة ، ولا يرتبط بكبرى أصالة الظهور ولا بصغرها . هذا ، مع أنّه قد حقّق في محلَّه عدم الاكتفاء بخبر العادل الواحد في الموضوعات الخارجية ، وإلَّا يصير اعتبار البيّنة لغواً كما قد قرّر في محلَّه ، ولعلَّه لذا أمر بالتأمّل في ذيل كلامه ، فتدبّر جيّداً . ( 1 ) إذا استمهل المدّعى عليه المدّعى للعذر ، جاز أن يمهله الحاكم بما يراه مصلحة لعدم الدليل على لزوم فورية الجواب بعد دعوى المدّعى ، فيمكن عروض النسيان للمدّعى عليه أو بعض الجهات الأُخر ، فيتمنّى الزوال أو التحقيق من سائر الجهات . فاللازم في مثل ذلك جواز الإمهال بما يراه مصلحة موجبة لعدم التضرّر بالمدّعي على تقدير كونه صاحب الحقّ ، وعدم فرار المدّعى عليه ، وأمثال ذلك من الأمور . ( 2 ) لو أجاب المدّعى عليه بقوله : « لا أدري » أو مثله ففيه صورتان :