تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
شرح
ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء 4 : 65 .، وغير ذلك من الموارد . وقد تقرّر في محلَّه أنّ أحد المناصب الثّلاثة التي كانت ثابتة للرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) في المدينة المنوّرة هو القضاء كالرسالة والحكومة . وحكومته فيها هو المبدأ والمنبع للحكومة الإسلاميّة المتحقّقة في مملكة إيران بعد فلاح الثورة وتحقّق الانقلاب . وقد ذكر الماتن ( قدّس سرّه ) في بحث قاعدة لا ضرر أنّها لا تكون مرتبطة بالفقه لا بالعنوان الأوّلي ولا بالعنوان الثانوي ، بل النهي عن الضرر والإضرار حكم حكوميّ صادر عن الرّسول ( صلَّى الله عليه وآله ) . وكيف كان فلا إشكال في ذلك ، كما أنّه لا إشكال في ثبوته للأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ثبوت الولاية العامّة لهم مسلَّماً الروايات الآتية بعضها الدالَّة على جعلهم القضاة والحكَّام ، ومن الواضح أنّ جعل القاضي والحاكم لا يتمّ مع عدم صلاحيّتهم للقضاء ، كما لا يخفى .

ثبوت منصب القضاء للفقيه

وأمّا الثبوت للفقيه الجامع للشرائط ، فيدلّ عليه أيضاً روايات دالَّة على جعله كذلك ، مثل : مشهورة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمّال ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليه السّلام ) : إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم ، فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه ( 2 )( 2 ) الفقيه : 3 / 2 ح 1 ، الكافي : 7 / 412 ح 4 ، التهذيب : 6 / 219 ح 516 ، الوسائل : 27 / 13 ، أبواب صفات القاضي ب 1 ح 5 ..