تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

إلى النّار » ( 1 ) ) * وعن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « القضاة أربعة : ثلاثة في النار وواحد في الجنّة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار . ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النّار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة » ( 2 ) ولو كان موقوفاً على الفتوى يلحقه خطر الفتوى أيضاً ، ففي الصحيح قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرّحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » ( 3 ) . 1

شرح
( 1 ) أقول : أمّا كون القضاء من المناصب الجليلة ، فلا ينبغي الارتياب فيه ، وكذا في كون الأصل ثابتاً لله تبارك وتعالى ، ومن قبله للنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) على ما يقتضيه قوله تعالى في موارد كثيرة ، مثل قوله : * ( فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرَّسُولِ ) * ( 4 )( 4 ) سورة النساء 4 : 59 .، بناءً على أنّ من مصاديقه التنازع والتخاصم المفروض في مورد القضاء ، وقوله تعالى : * ( إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ الله ) * ( 5 )( 5 ) سورة النساء 4 : 105 .، وقوله تعالى : * ( وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى الله ورَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) * ( 6 )( 6 ) سورة الأحزاب 33 : 36 .، وقوله تعالى : * ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ
هامش
( 1 ) الوسائل : 27 / 228 ، أبواب آداب القاضي ب 12 ح 2 .
( 2 ) الوسائل : 27 / 22 ، أبواب صفات القاضي ب 4 ح 6 .
( 3 ) الكافي : 7 / 409 ح 2 ، المحاسن : 1 / 326 ح 858 ، الوسائل : 27 / 20 ، أبواب صفات القاضي ب 4 ح 1 .