مسألة 22 : لو شهد الشاهدان بحسن ظاهره ، فالظاهر جواز الحكم بشهادته بعد كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّداً عن العدالة ( 1 ) .
مسألة 23 : لا يجوز الشهادة بالجرح بمجرّد مشاهدة ارتكاب كبيرة ما لم يعلم أنّه على وجه المعصية ولا يكون له عذر ، فلو احتمل أنّ ارتكابه لعذر لا يجوز جرحه ، ولو حصل له ظنّ بذلك بقرائن مفيدة له ( 2 ) .
مسألة 24 : لو رضي المدّعى عليه بشهادة الفاسقين أو عدل واحد لا يجوز
شرح
كما أنّ الشاهدين لو شهدا بعدالة بيّنة المدّعى في السابق يجوز للحاكم الاعتماد بعد إحراز الحالة السابقة وجريان الاستصحاب لعدم لزوم كون الحالة السابقة محرزة باليقين الوجداني ، كما قرّر في محلَّه من الأُصول .
( 1 ) ظهر الحكم في هاتين المسألتين ممّا ذكرنا في المسألة السابقة ، ولا حاجة إلى الإعادة بوجه ، فراجع .
( 2 ) ظهر الحكم في هاتين المسألتين ممّا ذكرنا في المسألة السابقة ، ولا حاجة إلى الإعادة بوجه ، فراجع .
نعم ينبغي أن يعلم أنّ مطلق الإكراه على المعصية لا يجوِّز مطلق المعصية ، فإذا أكره أحد بالزنا بذات البعل ، هل يمكن أن يقال : بصيرورته جائزاً ولو كان الضرر المتوعّد به ضرراً ماليّاً يتضرّر المكرَه بالفتح بسببه ، نظراً إلى قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) في مثل حديث الرفع : « رفع ما أكرهوا عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 15 / 369 370 ، أبواب جهاد النفس ب 56 ح 1 3 .، بل لا بدّ من ملاحظة الضرر المتوعّد به مع المحرّم الذي أُكره عليه ، وأنّه أيّهما يكون أهمّ من الأُخرى عند الشارع ، فإذا أُكره على شرب الخمر مثلًا وتوعّد بالقتل ، فحيث يكون القتل أهمّ من شرب الخمر يصير جائزاً بمجرّد الإكراه ، وعلى هذا القياس . فتدبّر جيّداً .