مسألة 21 : يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها إمّا بالشياع أو بمعاشرة باطنة متقادمة ، ولا يكفي في الشهادة حسن الظاهر ولو أفاد الظنّ ، ولا الاعتماد على البيّنة أو الاستصحاب ، وكذا في الشهادة بالجرح لا بدّ من العلم بفسقه ، ولا يجوز الشهادة اعتماداً على البيّنة أو الاستصحاب ، نعم يكفي الثبوت التعبّدي كالثبوت بالبيّنة أو الاستصحاب أو حسن الظاهر لترتيب الآثار ، فيجوز للحاكم الحكم
شرح
أو ما هو بمنزلة له العلم من الاطمئنان الذي يعامل معه بين العقلاء معاملة العلم يجوز للحاكم أن يجري الاستصحاب ، وإن لا تكون الحالة السابقة متيقّنة له بوجه ، كما قد حقّق في محلَّه من كفاية هذا المقدار في جريان الاستصحاب ، فتدبّر جيّداً .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ألحق صورة الإطلاق في الجرح والتعديل بصورة عدم التعارض بين البيّنتين وإمكان الجمع بينهما نظراً إلى انصراف التعديل بحكم الغلبة إلى حسن ظاهره مع عدم علمه بصدور الفسق منه ، وانصراف الجرح إلى رؤية صدوره عنه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 120 121 ..
وأنت خبير ببطلان دعوى الانصراف المذكور بعد كون الملاك فيه هو غلبة الاستعمال لا غلبة الوجود الخارجي ، كما لا يخفى . ومنه يظهر بطلان ما أفاده الشيخ في رسالة القضاء من كون التعارض بين البيّنتين في الصورة المذكورة من التعارض بين النصّ والظاهر لأجل الوجه المذكور ، وأنّ النصّ وهي بيّنة الجارح مقدّم على الظاهر وهي بيّنة التعديل ( 2 )( 2 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأنصاري ) : 22 / 137 139 .لبطلان الوجه المذكور .