اعتماداً على شهادة من ثبتت عدالته بالاستصحاب ، أو حسن الظاهر الكاشف تعبّداً أو البيّنة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في الشهادة بالعدالة ومثلها يعتبر العلم أو الاطمئنان المتاخم للعلم . إمّا من ناحية الشياع المفيد لذلك ، أو من ناحية معاشرة باطنيّة متقادمة ، وفي هذه الصورة تصحّ الشهادة بالعدالة وإن كانت أمراً غير محسوس لأنّها الملكة النفسانيّة الباعثة على رعاية الوظائف الوجوبيّة والتحريميّة ، مضافة إلى ما يكون محسوساً من الإتيان بالواجبات وترك المحرّمات ، لكنّها قريبة إلى الحسّ كالشجاعة والسخاوة ونحوهما ، ولا يكفي للشهادة بالعدالة الاعتماد على البيّنة أو الاستصحاب أو حسن الظاهر ، الذي جعله الشارع كاشفاً عن العدالة وأمارة عليها تعبّداً ، على ما في الصحيحة الواردة في تعريف العدالة وبيان الأمارة عليها ( 1 )( 1 ) الفقيه : 3 / 24 ح 65 ، التهذيب : 6 / 241 ح 596 ، الإستبصار : 3 / 12 ح 33 ، الوسائل : 27 / 391 392 ، كتاب الشهادات ب 1 ح 1 و 2 ، ويراجع نفس الوسائل ص 396 ح 15 و 16 ..
وكذا لا بدّ في الشهادة بالجرح من العلم بفسق المجروح كرؤية صدور معصية كبيرة منه ، مع العلم بأنّها صدرت بعنوان المعصية ، من دون أن يكون هناك عذر كالاضطرار مثلًا ، ولا يجوز للشاهد بالجرح الاعتماد أيضاً على البيّنة أو الاستصحاب . نعم يكفي للحاكم الاعتماد في ثبوت عدالة إحدى البيّنتين الاعتماد على الاستصحاب أو حسن الظاهر أو البيّنة لكفاية الثبوت التعبّدي ولأجله كان له الاعتماد في ثبوت عدالة شاهد الأصل على الأُمور المذكورة لأجل ما ذكرنا ، ومنه يظهر أنّه لو شهد الشاهدان بحسن ظاهره ، فالظاهر جواز الحكم بشهادته بعد ما عرفت من كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّداً عن العدالة .