شرح
نعم ذكر صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 9 .وبعض تلامذة الشيخ الأنصاري : أنّ تعريف الدروس أرجح لشموله لحكم الحاكم بثبوت الهلال لأنّه من المصالح العامّة ، مع أنّ الظاهر أنّ مجرّد الشمول لا يقتضي الترجيح إلَّا بعد ثبوت كونه من مصاديق القضاء . ومن الظاهر عدمه لو لم نقل بعدم كونه منها أصلًا ، كما لا يخفى .
بقي الكلام في أمرين
أحدهما : أنّ الحكم سواء كان القضاء عبارة عن نفسه ، أو الولاية عليه عبارة عن وجوده الإنشائي الذي يحصل تارة بمثل قوله : « حكمت » ، وأُخرى بالقول أو الفعل الدالّ عليه سواء كان هو الكتابة أو غيرها ، مثل الأُمور الاعتبارية الحاصلة بمثل ذلك كالبيع ، الذي يحصل بإنشاء التمليك بقول : « بعت » وشبهه ، ويحصل بالمعاطاة ونحوها ، فإنّ التمليك الحاصل بالبيع أمر اعتباريّ عقلائيّ وشرعيّ ، وموضوع الأحكام كثيرة وآثار غير عديدة ، وكذا النكاح ونحوه ، إلَّا فيما قام دليل خاصّ على عدم جريان مثل المعاطاة فيه ، وكذا المقام ، فإنّ الحكم يحصل تارة بمثل قول : « حكمت » في مقام فصل الخصومة ورفع التنازع ، وأُخرى بقول آخر أو فعل آخر ، كالرأي الثابت في زماننا الحاصل بالكتابة من دون أن يكون القاضي متلفّظاً أصلًا .
ثانيهما : الفرق بين القضاء والفتوى عبارة عن أنّ الفتوى هي بيان الأحكام الكلَّية والكبريات العامّة من دون نظر إلى التطبيق على الموارد وبيان المصاديق ، ففي قوله : « الخمر حرام » تكون الفتوى عبارة عن الحكم بالحرمة الثابتة للخمر ،