بذلك أو بيان الحكم ، من غير فرق في الموضعين بين علمه وجهله ( 1 ) .
مسألة 11 : مع وجود البيّنة للمدّعي يجوز له عدم إقامتها ولو كانت حاضرة
شرح
( 1 ) قد وقع الاختلاف بينهم بهذه الصورة ، وهي أنّه هل يجوز للحاكم أن يقول للمدّعي الذي يقول : لي بيّنة : أحضرها ؟
فعن محكيّ الرّياض نسبته إلى أكثر المتأخّرين ( 1 )( 1 ) رياض المسائل : 9 / 293 .، بل في المسالك إلى أكثر أصحابنا ( 2 )( 2 ) النهاية : 339 ، المقنعة : 723 ، المراسم : 231 ، الكافي في الفقه : 446 ، الوسيلة : 212 ، الغنية : 445 ، وحكاه عن الكامل في الفقه للقاضي ابن البرّاج في المختلف : 8 / 375 مسألة 3 ، المسالك : 13 / 459 .، واستحسنه المحقّق في الشرائع ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 874 .، وعن المبسوط والمهذّب والسرائر أنّه لا يجوز ( 4 )( 4 ) المبسوط : 8 / 159 ، المهذّب : 2 / 585 ، السرائر : 2 / 158 .، وعن القواعد والمختلف والدروس التفصيل بين علم الحاكم بمعرفة المدعي بكون المقام مقام بيّنة فلا يجوز ، وبين جهله بذلك فيجوز ( 5 )( 5 ) قواعد الأحكام : 2 / 210 ( ط ق ) ، مختلف الشيعة : 8 / 375 مسألة 3 ، الدروس الشرعيّة : 2 / 90 ..
والظاهر كما يستفاد من الجواهر ( 6 )( 6 ) جواهر الكلام : 40 / 191 .أنّ النزاع لفظيّ لا حقيقيّ لأنّه إن كان المراد بهذه اللفظة وهو قول : أحضرها ، الأمر بإحضار البيّنة والإيجاب على المدّعى ، فلا وجه له لأنّه حقّ له إن شاء جاء وإلَّا فلا . إذ قد يريد اليمين وقد يرفع اليد عن الدعوى مطلقاً . وإن كان المراد به هو الأذن والإعلام لا الوجوب والإلزام ، وإن شئت قلت : إرشاد المدّعى الجاهل أو بيان الحكم ، وأنّ المدعي الواجد للبيّنة إذا جاء بها تقبل ، فلا وجه للحكم بعدم الجواز أصلًا ، كما لا يخفى .