تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
مسألة 9 : لو استمهل المنكر في الحلف والردّ ليلاحظ ما فيه صلاحه ، جاز إمهاله بمقدار لا يضرّ بالمدّعي ، ولا يوجب تعطيل الحقّ والتأخير الفاحش ، نعم لو أجاز المدّعى جاز مطلقاً بمقدار إجازته ( 1 ) . مسألة 10 : لو قال المدّعى : لي بيّنة لا يجوز للحاكم إلزامه بإحضارها ، فله أن يحضرها ، أو مطالبة اليمين ، أو ترك الدعوى ، نعم يجوز له إرشاده
شرح
في خلافه ، فالظاهر هو عدم الالتفات إليه ، كما في المتن . ثمّ إنّه حكي عن الرياض التفصيل بين صورة العلم وصورة الجهل ( 1 )( 1 ) رياض المسائل : 9 / 314 .، والظَّاهر أنّه لا وجه له بعد عدم كون الجهل عذراً في الأحكام الوضعيّة ، كما في الإتلاف الموجب للضمان ، فإنّه لا فرق فيه بين الصورتين ، بل وبين صورة ثبوت التكليف وعدمه كما في النائم ، كما لا يخفى . ( 1 ) لو استمهل المنكر في الحلف والردّ ليلاحظ ما فيه صلاحه ، ففيه صورتان : الأُولى : صورة إجازة المدّعى الذي يدّعى عليه الحقّ عيناً أو ديناً ، وفي هذه الصورة يجوز للمدّعي الإمهال مطلقاً ، ويقتصر على مقدار إجازته لأنّه صاحب الحقّ احتمالًا ، ولا يعدو عنه كما هو المفروض ، فيجوز له ذلك مطلقاً . الثانية : ما إذا أراد الحاكم الإمهال ، وفي هذه الصورة لا بدّ من الاقتصار في الإجازة على مقدار لا يضرّ بالمدّعي على تقدير كونه محقّاً ، ولا يوجب تعطيل الحقّ والتأخير الفاحش ، مع كون المقصود من الحكم فصل الخصومة ووصول الحقّ إلى صاحبه ، كما لا يخفى .