تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
الصّورة يثبت الحقّ على المنكر الناكل ، ولا أثر لرجوعه أصلًا لأنّه بعد ارتفاع النزاع وفصل الخصومة بسبب حكم الحاكم الموضوع لهذه الجهة لا يبقى مجال لتجديد النزاع في هذه الواقعة ، ولا الحكم ثانياً أصلًا ، كما هو واضح لا يخفى . الثاني : ما إذا رجع المنكر المزبور بعد حلف المدّعى المردود عليه الحلف وقبل الحكم ، سواء كان الحلف مردوداً عليه من المنكر أو من الحاكم ، بناءً على قول الماتن ( قدّس سرّه ) من أنّ الحاكم يردّ عليه اليمين إذا لم يحلف المنكر ولم يردّ على المدّعى . وفي هذه الصورة يلزم على الحاكم الحكم على المنكر ، وأنّ الرجوع لا أثر له أصلًا لأنّا وإن ذكرنا أنّ الرجوع قبل الحلف لا مانع منه ، إلَّا أنّ الكلام هنا في الرجوع بعد الحلف ، والظاهر أنّه لا أثر له لظهور بعض الروايات الواردة في ردّ المنكر اليمين إلى المدّعى في أنّه إذا حلف اليمين المردودة يترتّب عليها ثبوت الحقّ مطلقاً ، أي يجب على الحاكم أن يحكم على طبقه من دون انتظار أمر آخر ، مع أنّ الحكم بجواز الرجوع بعده ينجرّ إلى تعطيل القضاء وفصل الخصومة . ولكن ذكر السيّد في الملحقات : أنّ الأقوى الالتفات إلى رجوعه لعدم ثبوت الحقّ عليه قبل حكم الحاكم ، وإن تحقّق موجبه ، ودعوى أنّه قد وجب على الحاكم الحكم عليه بعد تحقّق الموجب فيستصحب ، مدفوعة بأنّه موقوف على عدم رجوعه لا أقلّ من الشكّ ، مع أنّ إطلاقات كون الحلف عليه شاملة لهذه الصورة ، والقدر المسلَّم من حكم النكول ما إذا كان باقياً عليه ( 1 )( 1 ) ملحقات العروة الوثقى : 3 / 68 ذ مسألة 17 .. وممّا ذكرنا ظهر جوابه لأنّه لا تصل النوبة إلى الاستصحاب مع ظهور الرّواية