شرح
سَماواتٍ ) * ( 1 )( 1 ) سورة فصّلت 41 : 12 .وكالفعل كما في قصّة السّحرة خطاباً إلى فرعون : * ( فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ) * ( 2 )( 2 ) سورة طه 20 : 72 .وكالإتمام والفراغ كما في قوله تعالى حكاية عن موسى ( عليه السّلام ) : * ( أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ ) * ( 3 )( 3 ) سورة القصص 28 : 28 و 29 .وكما في قوله تعالى : * ( فَلَمَّا قَضى مُوسَى الأَجَلَ وسارَ بِأَهْلِهِ ) * ( 4 )( 4 ) سورة القصص 28 : 28 و 29 .وفي قوله تعالى : * ( فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ ) * ( 5 )( 5 ) سورة البقرة 2 : 200 ..
إلَّا أنّه نفى البعد الشيخ الأنصاري في رسالته في القضاء عن إرجاع الكلّ إلى معنى واحد قال : وهو إتمام الشيء والفراغ عنه ( 6 )( 6 ) القضاء والشهادات ( تراث الشيخ الأنصاري ) : 22 / 25 .، كما اعترف به الأزهري على ما حكي عنه أي في كتاب تاج العروس في الشرح على القاموس للفيروزآبادي ( 7 )( 7 ) تاج العروس : 10 / 297 .أو فصل الأمر قولًا أو فعلًا كما في كشف اللثام ( 8 )( 8 ) كشف اللَّثام : 2 / 320 ( ط ق ) ..
أقول : الظاهر أنّ الإرجاع إلى المعنى الأوّل لا يتم ، ولا يكاد يستقيم مع مثل قوله تعالى : * ( وقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ) * ، فتدبّر .
وأمّا المعنى الثّاني فهو يتمّ بناءً على كون المراد من فصل الأمر غير منحصر بمورد الترافع والمخاصمة والتنازع والتقابل ، كما لا يبعد .
ويؤيّد الإرجاع إلى المعنى الواحد أنّ المرتكز في الأذهان العرفيّة : أنّه لا يكون القضاء من الكلمات التي لها معان متعدّدة كالعين التي تكون كذلك ، وكالقرء الذي هو مردّد بين معنيين متضادّين من الحيض والطهر . هذا كلَّه بحسب اللغة والعرف .