القول في الجواب بالإنكار
مسألة 1 : لو أجاب المدّعى عليه بالإنكار ، فأنكر ما ادّعى المدّعى ، فإن لم يعلم أنّ عليه البيّنة أو علم وظنّ أن لا تجوز إقامتها إلَّا مع مطالبة الحاكم وجب على الحاكم أن يعرّفه ذلك بأن يقول : ألكَ بيّنة ؟ فإن لم تكن له بيّنة ، ولم يعلم أنّ له حقّ إحلاف المنكر ، يجب على الحاكم إعلامه بذلك ( 1 ) .
مسألة 2 : ليس للحاكم إحلاف المنكر إلَّا بالتماس المدّعى ، وليس للمنكر التبرّع بالحلف قبل التماسه ، فلو تبرّع هو أو الحاكم لم يعتدّ بتلك اليمين ، ولا بدّ من الإعادة بعد السؤال ، وكذا ليس للمدّعي إحلافه بدون إذن الحاكم ، فلو أحلفه لم يعتدّ به ( 2 ) .
شرح
( 1 و 2 ) أقول : قد وردت عن النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) في هذا المجال روايتان صحيحتان :
إحداهما تدلّ على قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان ( 1 )( 1 ) الكافي : 7 / 414 ح 1 ، التهذيب : 6 / 229 ح 552 ، الوسائل : 27 / 232 ، أبواب كيفيّة الحكم ب 2 ح 1 .. والثانية على