مسألة 10 : ما قلنا من إلزام المعسر بالكسب مع قدرته عليه إنّما هو فيما إذا لم يكن الكسب بنفسه حرجاً عليه أو منافياً لشأنه ، أو الكسب الذي أمكنة لا يليق بشأنه بحيث كان تحمّله حرجاً عليه ( 1 ) .
مسألة 11 : لا يجب على المرأة التزويج لأخذ المهر وأداء دينها ، ولا على الرجل طلاق زوجته لدفع نفقتها لأداء الدين ، ولو وهبه ولم يكن في قبولها مهانة وحرج عليه يجب القبول لأداء دينه ( 2 ) .
شرح
مجرّد تقدّم وجوب الوفاء بالعقد عليه ، وتأخّر حكم الحبس عنه .
( 1 ) قد عرفت أنّه لا دليل على إلزام المعسر بالكسب ، وأمّا على تقديره ، فالذي ينفي الوجوب بالإضافة إلى أصل الإلزام وكذا التكسّب هي قاعدة نفي الحرج ، وأمّا مجرّد المنافاة للشأن من دون أن يكون هناك حرج وعسر شديد فلا دليل على المانعيّة من الوجوب .
( 2 ) أمّا عدم الوجوب في الفرضين الأوّلين فلخروجهما عن التكسّب المتعارف ، خصوصاً الفرض الثاني . وأمّا وجوب قبول الهديّة بناءً على وجوب التكسّب فلأنّه مع عدم ثبوت المهانة والحرج في القبول يكون مقدّمة عرفاً لأداء الدين ولذا قلنا بالاحتياط الوجوبي في خمس الهبة ، والمقام أولى .