مسألة 9 : لو كان المديون مريضاً يضرّه الحبس ، أو كان أجيراً للغير قبل حكم الحبس عليه ، فالظاهر عدم جواز حبسه ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنّه لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ، كما مرّ في شرح المسألة الخامسة لعدم الدليل على الفرق أصلًا .
( 1 ) الدليل على عدم جواز الحبس فيما إذا كان المديون مريضاً يضرّه الحبس ، يمكن أن يكون هو ما يدلّ على فعل عليّ ( عليه السّلام ) ، وأنّه كان يحبس في الدين نظراً إلى أنّ الفعل لا إطلاق فيه ، وأنّ القدر المتيقّن غير صورة المرض ، ولكنّك عرفت أنّ الحاكي لفعل المعصوم ( عليه السّلام ) إن كان معصوماً آخر ، وكان الغرض من الحكاية بيان الحكم الشرعي بهذه الكيفيّة ، يمكن التمسّك بإطلاق كلامه ( عليه السّلام ) ، ويمكن أن يكون قاعدة نفي الضرر والضرار ، ولكنّه مبنيّ أيضاً على أن يكون مفادها بيان الحكم بالعنوان الثانوي ، كما عليه الشيخ الأنصاري وتلميذه المحقّق الخراساني ( قدّس سرّهما ) ( 1 )( 1 ) فرائد الأُصول : 2 / 536 ، كفاية الأُصول : 433 ..
وأمّا على مبنى الماتن ( قدّس سرّه ) من كونها صادرةً من مقام الحكومة الثابتة للنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) فلا ارتباط لها بالمسائل الفقهيّة أصلًا . وقيام الدليل في موارد الوضوء والغسل الضرريّين لا دلالة له على ثبوت قاعدة كليّة مربوطة بالضرر والإضرار ، خصوصاً مع ثبوت البدل الاضطراري لهما ، ومع كون أصل الحكم في المقام وهو جواز الحبس أو وجوبه ضرريّاً ، ولا وجه لإلغاء الخصوصيّة ، كما لا يخفى .
فالإنصاف أنّه لا دليل على عدم الجواز هنا ، إلَّا إذا كان الحكم حرجيّا مشمولًا لقاعدة نفي الحرج المدلول عليها بالكتاب والسّنة .
وأمّا عدم الجواز فيما لو كان أجيراً للغير قبل حكم الحبس عليه ، فالدليل عليه