تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
كذلك ، فإنّ الإقرار باشتغال ذمّته لدين للمقرّ له لا يكون قابلًا للتفكيك كما في العين ، بل لازم الإقرار جواز الحكم بالاشتغال ، الذي هو عبارة أُخرى عن ثبوت الدين ، ولأجله يجوز للحاكم الإجبار والحبس وبيع ماله لأجله وغير ذلك . المقام الثاني : يجوز للمحكوم به إلزام المحكوم عليه بتأدية الدين الذي أقرّ به له ، إذا كان واجداً قادراً على أداء الدين بعد مراعاة مستثنيات الدين ، وإن ماطل وأصرّ على المماطلة جازت عقوبته بالتغليظ بالقول ، بمثل يا ظالم يا فاسق وأمثال ذلك ، الأهون فالأهون حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولأجل انطباق هذا العنوان يجوز لسائر الناس غير الحاكم وغير المحكوم عليه أيضاً ، مضافاً إلى رواية محمد بن جعفر ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : ليّ الواجد بالدّين يحلّ عرضه وعقوبته ( 1 )( 1 ) أمالي الطوسي : 520 ح 1146 ، الوسائل : 18 / 333 ، أبواب الدين والقرض ب 8 ح 4 .. والظاهر أنّ مماطلة الواجد تحلّ عرضه وعقوبته للدائن مطلقاً ، سواء كانت هناك مخاصمة منتهية إلى الحكم بنفعه أم لا ، فما عن النراقي في المستند من إجمال الرواية ( 2 )( 2 ) مستند الشيعة : 2 / 547 ( ط ق ) .لأنّه لا دلالة لها على من يحلّ عقوبته وعرضه ، والقدر المتيقّن حلَّية العقوبة والعرض بالإضافة إلى الحاكم ، وأمّا بالنسبة إلى غيره فلا حتى بالإضافة إلى المحكوم له واضح الضعف وخلاف ظاهر الرواية . المقام الثالث : في أنّه لو ماطل يجوز للحاكم حبسه حتّى يؤدّي ما عليه . والدليل على جواز الحبس الروايات الكثيرة الدالَّة عليه ، مثل : معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه : أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يحبس في