شرح
الدين ، فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس ، خلَّى سبيله حتّى يستفيد مالًا ( 1 )( 1 ) التهذيب : 6 / 196 ح 433 وص 299 ح 834 ، الإستبصار : 3 / 47 ح 156 ، الفقيه : 3 / 19 ح 43 ، الوسائل : 18 / 418 ، كتاب الحجر ب 7 ح 1 ..
ومعتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه : أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يحبس في الدين ، ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال رفعه إلى الغرماء ، فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، فإن شئتم أجّروه ، وإن شئتم فاستعملوه ( 2 )( 2 ) التهذيب : 6 / 300 ح 838 ، الإستبصار : 3 / 47 ح 155 ، الوسائل : 18 / 418 ، كتاب الحجر ب 7 ح 3 .. وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال .
وهل يختصّ الجواز أي جواز الحبس بالحاكم كما هو الظاهر من المتن والمحكيّ عن مستند النراقي ( 3 )( 3 ) مستند الشيعة : 2 / 547 ( ط ق ) .، نظراً إلى أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يعمل ذلك والتوسعة تقتضي الجواز بالإضافة إلى الحاكم ، ولا دليل على الجواز بالإضافة إلى غيره ، ولو كان هو المحكوم له الدائن ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ الناقل لفعل عليّ ( عليه السّلام ) هو الإمام ، والظاهر أنّ غرضه من الحكاية والنقل بيان الحكم الشرعي لا نقل القصّة فقط . فجواز الحبس يمكن استفادته منه بالإضافة إلى غير الإمام وغير الحاكم ، ولكنّ الأحوط الاقتصار عليه ، خصوصاً مع أنّ التجويز بالنسبة إلى غيره لعلَّه يوجب الهرج والمرج كما لا يخفى ، ولكن لا بدّ من تقييد الجواز بصورة التماس المحكوم له من الحاكم الحبس ، ولا يجوز للحاكم الإقدام عليه مع عدم الالتماس فضلًا عن صورة التماس العدم لأنّ الدين لا يزيد عن السّرقة التي يكون القطع فيها منوطاً بالتماس المسروق منه ، كما لا يخفى .
المقام الرابع : أنّه يستفاد من المتن أنّه في صورة المماطلة يكون الحاكم مخيّراً بين