تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مسألة 4 : لو التمس المدّعى أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المقرّ ، فالظاهر عدم وجوبه ، إلَّا إذا توقّف عليه استنقاذ حقّه ، وحينئذٍ هل يجوز له مطالبة الأجر أم لا ؟ الأحوط ذلك وإن لا يبعد الجواز ، كما لا إشكال في جواز مطالبة قيمة القرطاس والمداد ، وأمّا مع عدم التوقّف فلا شبهة في شيء منها ،
شرح
الذهني ، بل بالوجود المناسب له كإيجاد البيع أو النكاح أو فصل الخصومة ، وإن كان كلّ ذلك أمراً اعتباريّاً لا واقعيّة له غير الاعتبار ، بخلاف الأخبار الَّذي معناه الحكاية عن الأمر المتحقّق الماضي ، أو عن الأمر الذي سيوجد في المستقبل بعلله فقوله : « بعت داري » إن كان المقصود به الإنشاء ، يكون المراد به إيجاد البيع بهذا اللَّفظ ، وإذا كان المقصود به الإخبار ، يكون المراد الحكاية عن البيع المتحقّق في الزّمان الماضي . ويظهر من المتن أنّه يُعتبر في المقام أمران : أحدهما : أن يكون واقعاً باللفظ ، غاية الأمر أنّه لا يعتبر فيه لفظ خاصّ ، بل اللَّازم الإنشاء بكلّ ما دلّ على المقصود من كلّ لغة كان ، ويرد عليه بعد ملاحظة جريان المعاطاة في مثل البيع ، وإن كان جريانها في النكاح محلّ إشكال بل منع أنّه لِمَ لا تجري المعاطاة في الحكم ، مثل أن يأخذ الحاكم المال المدّعى به من المدّعى عليه ، ويدفعه إلى المدّعى الذي أقام البيّنة على طبق ادّعائه ، أو يفطر صومه في اليوم المشكوك مع ظهور كون إفطاره لأجل ثبوت الهلال عنده ، اللَّهم إلَّا أن يكون هنا إجماع على خلافه ، أو يقال : بقلَّة الموارد المذكورة ، مع أنّه في مثل الدين لا تجري المعاطاة بوجه فتدبّر . ثانيهما : كون اللَّفظ ظاهراً في معناه ، ولو لم يكن على سبيل الحقيقة مثل رأيت أسداً يرمي الظاهر في الرجل الشجاع بمعونة القرينة ، وإن كان الاستعمال مجازيّاً ، ضرورة أنّ أصالة الظهور أعمّ من أصالة الحقيقة لو كانت ، كما لا يخفى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب القضاء والشهادات ) — صفحة 107 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )