مسألة 16 : في التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير ولا حدّ لها ، كما لا تحديد في التعزير ، بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه ( 1 ) .
شرح
القبول فيما إذا كان الأعمى عادلًا ( 1 )( 1 ) التنقيح الرائع : 4 / 332 ..
والأقوى ما في المتن ، لما مرّ في المسألة الثامنة من سقوط الحدّ بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدّعى لها ، وقد عرفت أنّ الوجه في ذلك ليس شمول دليل درء الحدود بالشبهات ، لعدم إحراز عنوان الشبهة لأنّ المفروض مجرّد دعواها ، ولا إلغاء الخصوصيّة من دليل الإكراه لعدم الوجه له ، بل الوجه هو عدم إحراز عنوان الزنا مع احتمال تحقّق الشبهة لأنّ عدم الشبهة مأخوذ في تعريف الزنا ، ومع احتمالها لا يحرز عنوان الزنا .
وممّا ذكرنا يظهر بطلان سائر الأقوال ، وأنّ ما ذكر لها من الاستدلال ليس له مجال .
( 1 ) أقول : بعد كون المفروض في هذه المسألة هو تحقّق أحد هذه الأمور وما يشابهها من الاستمتاع بما دون الفرج من طرف الرجل بالمرأة الأجنبية ، إنّه حكي عن الخلاف نسبة ثبوت مائة جلدة فيه إلى رواية أصحابنا ، ثمّ قال : وروى أنّ عليهما أقلّ من الحدّ ( 2 )( 2 ) الخلاف : 5 / 373 مسألة 9 .. وقال المحقّق في الشرائع : « وفي التقبيل والمضاجعة في إزار واحد والمعانقة روايتان : إحداهما مائة جلدة ، والأُخرى دون الحدّ وهي أشهر » ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 935 .