تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
واحد فضرب كلّ واحدٍ منهما مائة سوط إلَّا سوطاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 367 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 20 .. ورواية أبان بن عثمان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّ علياً ( عليه السّلام ) وجد امرأة مع رجل في لحافٍ واحد ، فجلد كلّ واحدٍ منهما مائة سوط غير سوط ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 367 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 19 .. وقد ذكروا في مقام العلاج بين الطائفتين وجوهاً : الأوّل : ما أفاده في الجواهر بقوله : « ولعلّ التأمّل في الجمع بين النصوص يقتضي تعيين كونه مائة إلَّا سوطاً » وزاد في الذيل : « إلَّا أنّي لم أجد بذلك قائلًا » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 290 - 291 .. ولعلّ الوجه في هذا الجمع كون الطائفة الثانية واردة بصورة الاستثناء من المائة ، وأنّ الحكم هي المائة إلَّا السوط ، وعليه فتصير الطائفة الثانية بمنزلة الاستثناء الذي هو من طرق التخصيص ، فالمقام نظير ما إذا ورد أكرم العلماء تارة ، وأكرم العلماء إلَّا زيداً مرّة أُخرى ، حيث إنّ الثاني يكون مخصّصاً للأوّل . الثاني : حمل روايات المائة على التقيّة ، كما احتمله في الجواهر ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 290 - 291 .نظراً إلى صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فدخل عليه عباد البصري ومعه أناس من أصحابه ، فقال له : حدّثني عن الرجلين إذا أخذا في لحافٍ واحد ، فقال له : كان عليّ ( عليه السّلام ) إذا أخذ الرجلين في لحافٍ واحد ضربهما الحدّ . فقال له عباد : إنّك قلت لي : غير سوط ، فأعاد عليه ذكر الحديث حتّى أعاد ذلك مراراً ، فقال : غير سوط ، فكتب القوم الحضور عند ذلك الحديث ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 363 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 2 .. لأنّ الظاهر من الرواية أنّ الإمام ( عليه السّلام ) كان ممتنعاً عن بيان الحكم الواقعي ، وأنّ