تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
مسألة 15 : يثبت الحدّ رجماً أو جلداً على الأعمى ، ولو ادّعى الشبهة مع احتمالها في حقّه فالأقوى القبول ، وقيل : لا تقبل منه ، أو لا تقبل إلَّا أن يكون عدلًا ، أو لا تقبل إلَّا مع شهادة الحال بما ادّعاه ، والكلّ ضعيف ( 1 ) .
شرح
ثمّ إنّك عرفت أنّ قوله : « وبانت منه امرأته » في رواية عليّ بن جعفر المتقدّمة لا ظهور له في حصول البينونة بالارتداد ، بل الظاهر كونه تفنّناً في التعبير كما مرّ ، فلا ارتباط لها بهذا المقام . ( 1 ) أمّا ثبوت الحدّ رجماً أو جلداً على الأعمى ، فلثبوت العموم أو الإطلاق في أدلَّة الحدّ ، من دون أن يكون هناك ما يقتضي التخصيص أو التقييد بالإضافة إلى الأعمى ، مضافاً إلى ما في الجواهر من كون الإجماع بقسميه عليه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 279 .. وأمّا لو ادّعى الشبهة ففي المتن وفاقاً للمشهور قبول الادّعاء ، مع إمكان جريان الشبهة في حقّه ( 2 )( 2 ) المختصر النافع : 293 ، إرشاد الأذهان : 2 / 170 ، المقتصر من شرح المختصر : 399 ، غاية المرام : 4 / 313 .. وعن الشيخين ( 3 )( 3 ) المقنعة : 783 - 784 ، النهاية : 698 - 699 .وابن البرّاج ( 4 )( 4 ) المهذّب : 2 / 524 .وسلَّار ( 5 )( 5 ) المراسم : 256 .عدم القبول مطلقاً ، وعن ابن إدريس القبول مع شهادة الحال بصدقه ( 6 )( 6 ) السرائر : 3 / 447 - 448 .. وليس مراده هي الشهادة العلميّة ، وإلَّا لا يكون بينه وبين القول بعدم القبول مطلقاً اختلاف أصلًا ، ضرورة أنّ القبول في صورة العلم بالصدق مورد لقبول الطرفين . وعن الفاضل المقداد