تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
مسألة 10 : إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر ، يكتب الوالي إلى كلّ بلد يأوي إليه بالمنع عن مؤاكلته ومعاشرته ومبايعته ومناكحته ومشاورته ، والأحوط أن لا يكون أقلّ من سنة وإن تاب ، ولو لم يتب استمرّ النفي إلى أن يتوب ، ولو أراد بلاد الشرك يمنع منها ، قالوا : وإن مكَّنوه من دخولها قوتلوا حتى يخرجوه ( 1 ) .
شرح
الليل . نعم ، تدخل الليلتان المتوسّطتان تبعاً ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 15 / 17 .كما أنّه لا خفاء في أنّ مبدأ الأيّام هو الصلب دون الموت ، ولا وجه لتوهّم الخلاف بناءً على كون الصلب واقعاً في حال الحياة كما لا يخفى . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة من جهات : الأولى : في المراد من النفي من الأرض الواقع في الآية ، ويظهر من الفقهاء في ذلك أقوال : أحدها : ما ذكره الشيخ ( قدّس سرّه ) في المبسوط ، قال في كتاب قطَّاع الطريق بناءً على كون المراد بالمحارب في الآية هو قاطع الطريق : « وإن قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ، والقتل ينحتم عليهم ، ولا يجوز العفو عنهم ، وإنّما يكون منحتماً إذا كان قصده من القتل أخذ المال ، وأمّا إن قتل رجلًا لغير هذا فالقود واجب غير منحتم ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، فمتى ارتكبوا شيئاً من هذا نفوا من الأرض ، ونفيهم أن يتبعهم أينما حلَّوا كان في طلبهم ، فإذا قدر عليهم أقام عليهم الحدود التي ذكرناها إلى أن قال بعد أسطر : -