تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
شرح
وإن عفا عنه أولياء المقتول كان على الإمام أن يقتله ، وليس لأولياء المقتول أن يأخذوا الدية منه فيتركوه » ( 1 )( 1 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 318 مسألة 260 .وقد استدلّ لهذا التفصيل بأنّه مقتضى الجمع بين الصحيحتين الواردتين في كيفيّة الترتيب : إحداهما : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه ونفي من تلك البلد ، ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب ، وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله ، قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ، ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه . قال : فقال له أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟ قال : فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله لأنّه قد حارب وقتل وسرق قال : فقال أبو عبيدة : أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال : لا ، عليه القتل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 532 ، أبواب حدّ المحارب ب 1 ح 1 .ثانيتهما : صحيحة عليّ بن حسّان ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : من حارب الله وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب ، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى ، ثمّ