شرح
استثنى عزّ وجل : * ( إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة 5 : 34 .يعني : يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 536 ، أبواب حدّ المحارب ب 1 ح 11 .واشتراك عليّ بن حسّان بين الواسطي الذي هو ثقة ، والهاشمي الذي هو ضعيف لا يوجب خللًا في الرواية ، بعد كون الراوي لها هو عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، الذي التزم فيه بأن لا يروي فيه إلَّا عن الثقة ، فهو قرينة على كون المراد هو الثقة ( 3 )( 3 ) مباني تكملة المنهاج : 1 / 318 - 320 مسألة 260 .هذا ، ولكن لا يخفى وجود الاضطراب الكامل في الصحيحة الأولى من جهات عديدة :
من جهة أنّ ظاهر الجملة الأولى عدم كون المورد المفروض فيها من مصاديق المحارب لظهور الصحيحة في أنّ المفروض في الجملة الثانية محاربٌ ومن مصاديقه ، مع أنّه ينطبق على الأوّل أيضاً لصدق تعريفه عليه .
ومن جهة ظهور الجملة الثانية في أنّ جزاء المحارب المذكور في الآية الشريفة هو التخيير بين القتل والصلب ، وبين قطع اليد والرجل ، مع أنّ المذكور في الآية إضافة أمر رابع وهو النفي ، مضافاً إلى عدم كون هذا التخيير موافقاً للآية بوجه ، سواء كان المراد منها هو التخيير أو الترتيب لأنّه على التقدير الأوّل يكون التخيير بين أربعة أُمور ، وعلى التقدير الثاني وجود الترتيب بين هذه الأُمور لا التخيير بهذا النحو .
ومن جهة ظهور الجملة الثالثة في لزوم قطع اليد اليمنى بالسرقة ، مع أنّ المذكور