شرح
وأيضاً فلو كنّا عاملين بالقياس ما ألزمنا هذا لأنّ المجتاز ما هتك ولا نقب ، فكيف يقاس الناقب عليه ؟
وأيضاً فلا يخلو الداخل من أنّه أخرج المال من الحرز أو لم يخرجه ، فإن كان أخرجه فيجب عليه القطع ، ولا أحد يقول بذلك ، فما بقي إلَّا أنّه لم يخرجه من الحرز ، وأخرجه الخارج من الحرز الهاتك له ، فيجب عليه القطع لأنّه نقب وأخرج المال من الحرز ، ولا ينبغي أن تعطَّل الحدود بحسن العبارات وتزويقاتها ونقلها وتوريقاتها ، وهو قولهم : ما أخرجه من كمال الحرز ، أيّ شيء هذه المغلطة ؟ بل الحقّ أن يقال : أخرجه من الحرز أو من غير الحرز ، لا عبارة عند التحقيق سوى ذلك ، وما لنا حاجة إلى المغالطات بعبارات كمال الحرز » ( 1 )( 1 ) السرائر : 3 / 497 - 498 .ويظهر من المحقّق في الشرائع الميل إلى ما اختاره في المبسوط ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام : 4 / 958 .، كما أنّه يظهر من الجواهر حاكياً عن كشف اللثام ( 3 )( 3 ) كشف اللثام : 2 / 423 - 424 .وجود القائل على طبق المتن ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 558 .، والظاهر أنّ مستنده كون النقب خارجاً عن الحرز وإن كان في تحته ، فضلًا عمّا لو كان خارجاً عنه ، فإذا فرض كون النقب خارجاً ، فاللازم الحكم بثبوت القطع على الداخل لصدق عنوان المخرج عليه خاصّة ، وأمّا الخارج فقد أخرجه من خارج الحرز ، ولا مجال لثبوت القطع عليه ، فهو كما لو نقل المال المخرج من الحرز من مكان إلى مكان آخر .
وممّا ذكرنا يظهر أنّ الأمر الذي ينبغي أن يقع محلّ النزاع في هذا الفرع هو كون