مسألة 5 : لو هتك الحرز جماعة فأخرج المال منه أحدهم فالقطع عليه خاصّة ، ولو قرّبه أحدهم من الباب وأخرجه الآخر من الحرز فالقطع على المخرج له ، ولو وضعه الداخل في وسط النقب وأخرجه الآخر الخارج فالظاهر أنّ القطع على الداخل ، ولكن لو وضعه بين الباب الذي هو حرز للبيت بحيث لم يكن الموضوع داخلًا ولا خارجاً عرفا فالظاهر عدم القطع على واحد منهما . نعم ، لو وضعه بنحو كان نصفه في الخارج ونصفه في الداخل فإن بلغ كلّ من النصفين النصاب يقطع كلّ منهما ، وإن بلغ الخارج النصاب يقطع الداخل ، وإن بلغ
شرح
محلّ المطالبة عدم وصول المال إلى المالك وعدم وقوعه تحت يده ، ومجرّد وقوعه في الحرز ثانياً لا يكفي في رفع الضمان الثابت بمثل قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل : 14 / 7 ، كتاب الوديعة ب ( 1 ) ذ ح 12 .وما أفاده صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) من أنّ « كونه في ضمانه لا يقتضي القطع » ممّا لا يتمّ ، لأنّ كونه في ضمانه لا يقتضي بمجرّده القطع ، بل يوجب تحقّق محلّ المطالبة التي يكون تعقّب السرقة بها موجباً للقطع ، وبعبارة أخرى كونه في ضمانه يوجب إمكان تحقّق شرط السرقة الموجبة للقطع ، والتشبيه بما إذا لم يخرجه السارق من الحرز غير صحيح ، بعد كون صورة عدم الإخراج ممّا لا ينطبق عليه عنوان السرقة لاعتبار الإخراج من الحرز فيه .
وبالجملة : الموجب للقطع هو السرقة مع ثبوت الضمان الموجب لإمكان تحقّق المطالبة والرجوع إلى الحاكم لأجله ، فالظاهر حينئذٍ هو ثبوت القطع في هذه الصورة من دون اشكال .