تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
شرح
النقب داخلًا في الحرز ، أو خارجاً عنه ، أو يشكّ في خروجه ودخوله ، فعلى الأوّل يكون القطع على الخارج دون الداخل . وعلى الثاني يكون بالعكس . وعلى الثالث لا قطع على واحد منهما ، للشكّ في تحقّق الشرط بالنسبة إلى كليهما ، ولا يبعد دعوى خروجه عن الحرز غالباً ، وإن كان يمكن دخوله فيه أحياناً ، وعليه فلا يبقى مجال للحكم بالنحو الكلَّي ، بل لا بدّ من الفرق بين الموارد . وأمّا ما يوجد في كلمات بعض الأعلام من الفقهاء العظام من ابتناء المسألة على امتناع وقوع المقدور الواحد من القادرين وجوازه ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 9 / 232 مسألة 86 .، أو ما ربّما يقال في مقام الجواب عن ذلك : بأنّ الخروج من الحرز آنيّ وهو نهاية الحركة ، فلا فرق بين صورتي الامتناع والإمكان ( 2 )( 2 ) كشف اللثام : 2 / 424 .، فالظاهر أنّ مثلهما ممّا لا يرتبط بمثل هذا البحث المبتني على تحقّق عنوان الحرز عرفاً وعدمه ، كما لا يخفى . الرابع : ما لو وضعه الداخل بين الباب الذي هو حرز للبيت ، بأن اشتركا في هتك الحرز وفتح الباب ، ولكن دخل أحدهما ووضعه في المكان المزبور ، وفيه صورتان : الأولى : ما لو لم يكن الموضوع بين الباب خارجاً عن الحرز بحسب نظر العرف ولا داخلًا فيه كذلك ، والحكم فيه أنّه لا قطع على واحدٍ منهما لعدم إحراز صدق الإخراج من الحرز على عمل واحد منهما ، كما هو المفروض ، ودعوى أنّ الحكم بعدم القطع في مثله طريق إلى انفتاح باب السرقة ، كما عرفت في بعض الكلمات ، مدفوعة بعدم انحصار حكم السرقة بالقطع ، بل هي موضوعة للحكم التكليفي والحكم الوضعي ، وليس شيء منهما مشروطاً بشرائط السرقة المعتبرة في القطع ،