تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
شرح
المخرج كما هو المفروض في الفرع الثالث : ما لو وضعه الداخل في وسط النقب ، وأخرجه الآخر الخارج ، واستظهر في المتن أنّ القطع على الداخل ، لكن في مقابله أقوال ثلاثة ، بل يظهر من الحلَّي في السرائر اختصاص الحكم في هذا الفرع بتلك الأقوال ، وأنّ ما في المتن ممّا لم يقل به أحد ، ولا بأس بنقل عبارة السرائر لتظهر تلك الأقوال ووجوهها . قال : « قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه ، وقلَّده ابن البرّاج في جواهر فقهه : إذا نقبا معاً ودخل أحدهما ، فوضع السرقة في بعض النقب ، فأخذها الخارج ، قال قوم : لا قطع على واحد منهما ، وقال آخرون : عليهما القطع لأنّهما اشتركا في النقب والإخراج معاً ، فكانا كالواحد المنفرد بذلك ، بدليل أنّهما لو نقبا معاً ودخلا فأخرجا معاً كان عليهما الحدّ كالواحد ، ولأنّا لو قلنا : لا قطع كان ذريعة إلى سقوط القطع بالسرقة لأنّه لا يشاء شيئاً إلَّا شارك غيره فسرقا هكذا فلا قطع والأوّل أصح لأنّ كلّ واحد منهما لم يخرجه من كمال الحرز ، فهو كما لو وضعه الداخل في بعض النقب ، واجتاز مجتاز فأخذه من النقب ، فإنّه لا قطع على واحد منهما ( 1 )( 1 ) المبسوط : 8 / 26 - 27 ، جواهر الفقه : 227 مسألة 784 .، هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه . قال محمّد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب : الذي يقتضيه أصول مذهبنا أنّ القطع على الآخذ الخارج لأنّه نقب وهتك الحرز وأخرج المال منه ، ولقوله تعالى : * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * وهذا سارق ، فمن أسقط القطع عنه فقد أسقط حدّا من حدود الله بغير دليل ، بل بالقياس والاستحسان ، وهذا من تخريجات المخالفين وقياساتهم على المجتاز .