تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
شرح
المفهوم للقضيّة الشرطية كما حقّق في الأصول ، وإلى احتمال أن يكون المراد بالمعروفيّة هو ثبوت كونه نبّاشاً لا الاشتهار بذلك عدم انطباق الدليل على المدّعى لأنّ النسبة بين التكرّر الذي هو المدّعى وبين المعروفيّة الذي هو مقتضى الرواية عموم من وجه كما لا يخفى ، وعليه فالرواية تصير غير مفتى بها حتّى للمستدلّ . وأمّا روايتا عليّ بن سعيد فمضافاً إلى أنّ الظاهر كونهما رواية واحدة لا متعدّدة وإن جعلهما في الوسائل كذلك يرد على الاستدلال بهما كون الراوي مجهولًا لأنّه لم يرد في عليّ بن سعيد توثيق ، بل ولا مدح . وأمّا الرواية الأخيرة فمرسلة لا يمكن الاعتماد عليها ، مضافاً إلى أنّ حمل العود فيها على العود مكرّراً خلاف الظاهر . هذا كلَّه مضافاً إلى أنّه لو فرض ثبوت التعارض بين هذه الطائفة وبين الروايات الدالَّة على المشهور لكان مقتضى قاعدة باب التعارض الأخذ بتلك الروايات ، لموافقتها للشهرة الفتوائيّة التي هي أوّل المرجّحات على ما أشرنا إليه مراراً ، فلا محيص عن الذهاب إلى ما يوافق المشهور . تنبيه : لا يخفى أنّ صاحب الوسائل نقل في الباب التاسع عشر من أبواب حدّ السرقة رواية بهذه الكيفيّة : محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عن الطرّار والنبّاش والمختلس ؟ قال : لا يقطع ( 1 )( 1 ) التهذيب : 10 / 117 ح 467 ، الإستبصار : 4 / 247 ح 938 ، وسائل الشيعة : 18 / 513 ، أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 14 ..