شرح
إحداها : مرسلة ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا قال : أُتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) برجل نبّاش ، فأخذ أمير المؤمنين بشعره فضرب به الأرض ، ثمّ أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطئوه حتّى مات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 511 ، أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 3 .ثانيتها : ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّه قطع نبّاش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ، قال : وأُتي بنبّاش فأخذ بشعره وجلد به الأرض ، وقال : طؤوا عباد الله ، فوطئ حتّى مات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 512 ، أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 8 .والظاهر أنّ الذيل لا يرتبط بالصدر ، بل هي رواية مرسلة أوردها الصدوق في ذيل ما رواه بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ( 3 )( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 67 .وقد أشرنا غير مرّة إلى اعتبار هذا النحو من الإرسال الذي يسند فيه الحكم إلى الإمام ( عليه السّلام ) ، لا إلى الرواية .
ثالثتها : مرسلة أبي يحيى الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : أتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بنبّاش فأخّر عذابه إلى يوم الجمعة ، فلمّا كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس ، فما زالوا يتوطَّؤنه بأرجلهم حتّى مات ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 514 ، أبواب حدّ السرقة ب 19 ح 17 .وهذه الروايات مشتركة في أمره ( عليه السّلام ) بأن يطؤوه حتّى يموت ، والسند في بعضها معتبر على ما مرّ ، ولكن لا يمكن الأخذ بها في مقابل أدلَّة المشهور لموافقتها للشهرة الفتوائيّة المرجّحة كما عرفت ، فانقدح أنّه لا محيص عن الأخذ بما هو المشهور .
بقي الكلام في هذا الفرع في أنّه هل يشترط في القطع فيه بلوغ قيمة المسروق